فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278133 من 466147

قوله تعالى {وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً} أي من عرف الله وشاهده وبرى مما دونه {فَلَهُ جَزَآءً الْحُسْنَى} يعني له وصل الحق أبدا جزاء لهذه المعاملات الحسنة وأيضا له زيادة المعرفة بجلال الله وعظمته وتلك المعرفة الحسنى من الله له قال ابن عطا من صدق الموعود واحسن اتباع أوامر ربه فله جزاء الحسنى وهو ان يرزقه الله الرضا بالقضاء والصبر على البلاء والشكر على النعمة ونزع من قلبه حب الشهوات والدنيا ووساوس النفس والشيطان.

قوله تعالى {الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكْرِي} كانت اعينهم في غطاء غيرته وشقاء مشقته عن النظر إلى مرآة الكون بالحقيقة حتى يروا حقيقة ماهية الأشياء التي لطائفها تذكر القلوب عجائب أنوار الذات والصفات وأيضا اعينهم في غطاء الشقاء ولا يرون جمال القرآن الذي هو مذكر جميع الذات والصفات القدمية وأيضا كانت اعينهم في علم الأزل مسدودة عن رؤيتنا وأيضا رصفتنا التي مذكرة ذكرها ذكر وصف القدم لأهل العدم بعد كونهم وبعد غيبتهم عنا ولا يسمعون كلامنا بالحقيقة ولا يسمع آذان قلوبهم وأرواحهم وعقولهم اصوات هواتف غيبنا قال ابن عطا اعين نفوسهم في غطاء عن نظر الاعتبار واعين قلوبهم في غطاء عن مشاهدة العيان في الملكوت فإذا فتح عين قلبه بالمشاهدة فتح عين راسه نظر الاعتبار وقال لا يستطيعون سمعا لأن إذانهم مسدودة عن سماع الحق ولم يفتح له سمع السماع كيف يسمع بظاهر سمعه وهو تبع لسمع قلبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت