فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277353 من 466147

وقوله تعالى: {وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا} قال ابن عباس: (يريد لا يسمعون القرآن ولا يحبونه) . وقال أبو إسحاق: (كانوا لعدواتهم النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يقدرون أن يسمعوا ما يتلو عليهم، كما تقول للكاره لقولك: ما يقدر أن يسمع كلامي) . قال ابن الأنباري: (كان يثقل عليهم السمع وهم له مستطيعون، كما تقول: ما أستطيع البصر إليك. معناه: لما ثقل علي كنت كأني غير مستطيعه. قال: ويجوز أن يكون الله منعه الاستطاعة؛ لأن يسمع الهدى، وجعل على بصره غطاء عقابًا من الله له على عناده الحق) .

102 -قوله تعالى: {أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ} يقول: أفظنوا أنهم يتخذونهم أربابًا من دوني، وعنى بالعباد هاهنا: المسيح، والملائكة.

وقال ابن عباس: (يعني الشياطين، تولوهم وأطاعوهم من دون الله) . وقال مقاتل: (يعني الأصنام سماها عبادًا) ، كما قال: {إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ} [الأعراف: 194] .

وجواب هذا الاستفهام محذوف.

قال ابن عباس: (يريد أني لا أغضب لنفسي، ولا أعاقبهم) . ويدل علي هذا المحذوف قوله: {إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا} ، لأن هذا يدل على أنه يريد عقوبتهم.

وقال قوم: (هذا لا يقتضي جوابًا؛ لأنه أراد بالأولياء هاهنا الأنصار، والمعنى: أفحسبوا أنهم اتخذوهم أنصارا يمنعونهم من عذابي ويدفعون عنهم) . وهذا معنى قول الزجاج في هذه الآية قال: (تأويله: أفحسبوا أن ينفعهم اتخاذهم عبادي أولياء) .

وقوله تعالى: {نُزُلًا} قال أبو إسحاق: (هو بمعنى: منزلا) .

وهو معني قول ابن عباس: (يريد هي مثواهم ومصيرهم) . والنُّزُل على هذا التفسير المنزل.

وقال آخرون: النُّزُل ما يقال للضيف إذا نَزَل، والنزالة الضيافة، ومنه قوله:

فجاءت بيتن للنزالة أرشما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت