فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277254 من 466147

{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ}

استئناف ثان ، انتقل به من التنويه بسعة علم الله تعالى وأنه لا يعجزه أن يوحي إلى رسوله بعلم كل ما يُسأل عن الإخبار به ، إلى إعلامهم بأن الرسول لم يبعث للإخبار عن الحوادث الماضية والقرون الخالية ، ولا أن من مقتضى الرسالة أن يحيط علم الرسول بالأشياء فيتصدى للإجابة عن أسئلة تُلقَى إليه ، ولكنه بشَر عِلمه كعلم البشر أوحَى الله إليه بما شاء إبلاغه عبادهُ من التوْحيد والشريعة ، ولا علم له إلاّ ما علّمه ربّه كما قال تعالى: {قل إنما أتبع ما يُوحى إليّ من ربّي} [الأعراف: 203] .

فالحصر في قوله {إنما أنا بشر مثلكم} قصر الموصوف على الصفة وهو إضافي للقلب ، أي ما أنا إلاّ بشر لاَ أتجاوز البشرية إلى العلم بالمغيّبات.

وأدمج في هذا أهم ما يوحي إليه وما بعث لأجله وهو توحيد الله والسعي لما فيه السلامة عند لقاء الله تعالى.

وهذا من ردّ العجز على الصدر من قوله في أوّل السورة {لينذر بأساً شديداً من لدنه} إلى قوله {إن يقولون إلا كذباً} [الكهف: 2 5] .

وجملة {يوحى إلي} مستأنفة ، أو صفة ثانية ل {بشر} .

و أنما مفتوحة الهمزة أخت (إنما) المكسورة الهمزة وهي مركبة من (أَنّ) المفتوحة الهمزة و (ما) الكَافة كما ركبت (إنما) المكسورة الهمزة فتفيد ما تفيده (أَنّ) المفتوحة من المصدرية ، وما تفيده (إنما) من الحصر ، والحصر المستفاد منها هنا قصر إضافي للقلب.

والمعنى: يوحي الله إليّ توحيد الإله وانحصار وصفه في صفة الوحدانية دون المشاركة.

وتفريع {فمن كان يرجو لقاء ربه} هو من جملة الموحى به إليه ، أي يوحَى إليّ بوحدانية الإله وبإثبات البعث وبالأعمال الصالحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت