فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277234 من 466147

والمعنى على هذا: أنهم لا يعتدّ بهم ولا يكون لهم عند الله قدر ولا منزلة ، وقرأ مجاهد (يقيم) بالياء التحتية ، أي: فلا يقيم الله ، وقرأ الباقون بالنون.

ثم بيّن سبحانه عاقبة هؤلاء وما يئول إليه أمرهم فقال: {ذلك} أي: الذي ذكرناه من أنواع الوعيد جزاؤهم ، ويكون قوله: {جهنم} عطف بيان للجزاء ، أو جملة {جزاؤهم جهنم} مبتدأ وخبر ، والجملة خبر {ذلك} ، والسبب في ذلك أنهم ضموا إلى الكفر اتخاذ آيات الله واتخاذ رسله هزوا ، فالباء في {بِمَا كَفَرُواْ} للسببية ، ومعنى كونهم هزوا: أنهم مهزوء بهم.

وقد اختلف السلف في تعيين هؤلاء الأخسرين أعمالاً ، فقيل: اليهود والنصارى ، وقيل: كفار مكة ، وقيل: الخوارج ، وقيل: الرهبان أصحاب الصوامع ، والأولى حمل الآية على العموم لكل من اتصف بتلك الصفات المذكورة.

ثم ذكر سبحانه بعد هذا الوعيد لهؤلاء الكفار الوعد للمؤمنين فقال: {إِنَّ الذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات} أي: جمعوا بينهما حتى كانوا على ضد صفة من قبلهم {كَانَتْ لَهُمْ} قال ابن الأنباري: كانت فيما سبق من علم الله كانت لأهل طاعته {جنات الفردوس نُزُلاً} قال المبرد: الفردوس فيما سمعت من كلام العرب: الشجر الملتف والأغلب عليه العنب.

واختار الزجاج ما قاله مجاهد: إن الفردوس: البستان باللغة الرومية ، وقد تقدّم بيان النزل ، وانتصابه على أنه خبر كان.

والمعنى: كانت لهم ثمار جنة الفردوس: نزلاً معداً لهم مبالغة في إكرامهم ، وانتصاب {خالدين فِيهَا} على الحال ، وكذلك جملة {لاَ يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً} في محل نصب على الحال ، والحول: مصدر ، أي: لا يطلبون تحوّلاً عنها إذ هي أعزّ من أن يطلبوا غيرها ، أو تشتاق أنفسهم إلى سواها.

قال ابن الأعرابي وابن قتيبة والأزهري: الحول: اسم بمعنى التحوّل يقوم مقام المصدر ، وقال أبو عبيدة والفراء: إن الحول التحويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت