وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن هرون بن عنترة ، عن شيخ من بني فزارة في قوله: {وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض} قال: إذا ماج الجن والإنس بعضهم في بعض ، قال إبليس: أنا أعلم لكم علم هذا الأمر ، فيظعن إلى المشرق فيجد الملائكة قد نطقوا الأرض ، ثم يظعن إلى المغرب فيجد الملائكة قد نطقوا الأرض ، ثم يظعن يميناً وشمالاً حتى ينتهي إلى أقصى الأرض فيجد الملائكة قد نطقوا الأرض فيقول: ما من محيص ، فبينما هو كذلك إذ عرض له طريق كأنه شواظ ، فأخذ عليه هو وذريته. فبينما هو كذلك إذ هجم على النار فخرج إليه خازن من خزان النار فقال: يا إبليس ، ألم تكن لك المنزلة عند ربك؟ ألم تكن في الجنان؟ فيقول: ليس هذا يوم عتاب ، لو أن الله افترض عليّ عبادةً لعبدتُه عبادة لم يعبده أحد من خلقه. فيقول: إن الله قد فرض عليك فريضة. فيقول: ما هي؟ فيقول: يأمرك أن تدخل النار. فيتلكأ عليه فيقول به وبذريته بجناحه فيقذفهم في النار ، فتزفر جهنم زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثا لركبتيه.
{الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا (101) }
أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعاً} قال: كانوا عمياً عن الحق فلا يبصرونه ، صماً عنه فلا يسمعونه.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عن مجاهد في قوله: {لا يستطيعون سمعاً} قال: لا يعقلون سمعاً. والله أعلم.
{أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا (102) }
أخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء} قال: ظن كفرة بني آدم أن يتخذوا الملائكة من دونه أولياء.