فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275113 من 466147

والثاني - أن المراد أنهم كذلك ما داموا متلبسين بالكفر. فإن هداهم الله إلى الإيمان وأنابوا زال ذلك المانع ، والأول أظهر والعلم عند الله تعالى. والفاء في قوله: {فلن يهتدوا} لأن الفعل الذي بعد"لن"لا يصلح أن يكون شرطاَ"إن"ونحوها. والجزاء إذا لم يكن صالحاً"لأن"يكون شرطاً ل"إن"ونحوها - لزم اقترانه بالفاء. كما عقده في الخلاصة بقوله:

واقرن بفاحتما جواباً لو جعل... شرطاً لأن أو غيرها لم ينجعل

وقوله في هذه الآية الكريمة"إذا"جزاء وجواب. فدل على انتفاء اهتدائهم لدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم ، بمعنى أنهم جعلوا ما يجب أن يكون سبباً للاهتداء سبباً لاتنفائه. لأن المعنى: فلن يهتدوا إذا دعوتهم - ذكر هذا المعنى الزمخشري ، وتبعه أبو حيان في البحر. وهذا المعنى قد غلطا فيه ، وغلط فيه خلق لا يحصى كثرة من البلاغيين وغيرهم.

وأيضاح ذلك - أن الزنخشري هنا وأبا حيان ظنا أن قوله: {وَإِن تَدْعُهُمْ إلى الهدى فَلَنْ يهتدوا إِذاً أَبَداً} شرط وجزاء ، وأن الجزاء مرتب على الشرط كترتيب الجزاء على ما هو شرط فيه. ولذا ظنا أن الجزاء الذي هو عدم الاهتداء المعبر عنه في الآية بقوله: {فَلَنْ يهتدوا} مرتب على الشرط الذي هو دعاؤه إياهم المعبر عنه في الآية بقوله: {وَإِن تَدْعُهُمْ إلى الهدى} المشار إليه أيضاً بقوله"إذاً"فصاردعاؤه إياهم سبب انتفاء اهتدائهم وهذا غلط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت