فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276862 من 466147

وينضدها وينفخ النار عليها، حتى إذا جعلها نارًا أفرغ النحاس على ذلك، فانذاب

[داخل] اللبن، وساوى بذلك ما بين الصدفين؛ يعني: الجبلبن، فلم يستطيعوا

لعلوه ظهورًا عليه ولا (لَهُ نَقْبًا(97) . لحسن الصنعة وشد العقد، وإنما

ذلك لأجل السلطان الذي جعل له على ما في الأرض.

والسبب الذي جعل الله له من كل شيء والحديد والقطر مما في الأرض

والنار كذلك، والجبلان والسد، وكل ذلك داخل في قوله: (مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا(84)

ومما جعل له عليه سلطان، وإلا فقد خلفه من وراء السد من أهمه

شأنه، ومن يومئذٍ جعلوا البقية عملاً من أعمالهمِ وعماله لا شك من أموالهم.

يقول الله، جل من قائل: (فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا(97)

(اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ) أي: لم يكن لهم بذلك قِبل ولا حاولوه؛

لبعد ذلك عليهم، بل عجزت قدرهم وهمتهم عن التعريض لذلك، وربما منعوا

من ذلك بمنع ظاهر من الله - جل ذكره - ثم قال: (وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا(97)

هذا - أعني: نقبه - مما تعرضوا له، وكلفوا أنفسهم ذلك فلم يستطيعوه.

من تخريج الترمذي: أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في السد:"يحفرونه كل يوم"

حتى إذا كادوا يخرقونه قال الذي عليهم: ارجعوا فتخرقونه غدا، قال: فيعيده الله

كأشد مما كان، حتى إذا بلغت مدتهم؛ وأراد الله أن يبعثهم على الناس قال الذي

عليهم: ارجعوا فستخرقونه غدًا إن شاء الله واستثنى، قال: فتجدونه كهيئته حين

تركوه، فيخرقونه ويخرجون على الناس فيستفون المياه، فيرمون سهامهم إلى السماء

فترجع مخضبة دمًا، فيقولون: قهرنا مَن في الأرض وعلونا مَن في السماء قسرة

وعلوًا، فيبعث الله عليهم نغفًا في أقفَائِهم فيهلكون، والذي نفس محمد بيده إن

دواب الأرض لتسمن وتَبْطَرُ وتشكر شكرًا من لحومهم"فانظر إلى عمله - صلى الله عليه وسلم - وما"

وصفه الله ورسوله به من الحفظ له والمحافظة عليه والمنع، حتى أتى أمر الله

الذي نبأ عليه ذو القرنين - عليه السَّلام - وكذلك نبأ عليه أشعيا، على جميعهم صلوات الله

وسلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت