فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276861 من 466147

الشمس تطلع من عن حمئة وحامئة، كما وجدها في المغرب غاربة فيه كما قيل له

في إسرائه، والمحيط بها هو البحر.

أتبع ذلك قوله - جلَّ جلالُه -: (وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا) أي: بما لم يبلغه (خُبْرًا)

الخبر: هو العلم ببواطن الموجودات، وقد يكون، وقد أحطنا لما بلغه

وبما لم يبلغه خُبْرًا، كقوله:(يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ

مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ).

وقد يكون المشار إليه بقوله"كذلك": ما يكون من شأنه في المستقبل.

(ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا(92) حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ

يَفْقَهُونَ قَوْلًا (93) . قرئت بنصب الياء وفتح القاف وبرفع الياء

وخفضى القاف.

(تنبيه) :

يقول الله - جل من قائل - في هؤلاء القوم: (لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا(93)

ولا يكادون يفقهون، أمَّا"يفقهون": فبعد لسانهم عن المعهود من

الألسنة، وقيل: إن الألسنة افترقت على نيف وسبعين لسانًا؛ فلعل لسان هؤلاء

كان آخرًا لجميعها، وأمَّا على قراءة من قرأ"يفقهون"بفتح الياء والقاف: فهو

وصف، لجهلهم [بتصرف] معاني الخطاب، وقلة الفقه في ذلك، وهم في

ذلك استنصروه على يأجوج ومأجوج، وعرفوا فسادهم في الأرض فبلغوه إليه.

أراه - والله أعلم - أنه لما بلغ إليهم بث فيهم المعلمين فبصروهم ما لهم وما

عليهم، كما قل له في إسرائه: ثبِّت العالم وبصِّر الجاهل، فبصرهم ذلك، فعند ذلك

ميزوا فساد أولئك، ولعلمه هو بما أنبأه الله - جل ذكره - أنه لا مطمع في هدايتهم

أجابهم إلى ما أرشدوه إليه من قولهم: (فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا

وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (94) . فتورع - سلام الله عليه - عن أخذ خراج منهم على

ذلك، بل أمرهم بمعونته وأن يكونوا كأحد الناس.

في ذلك يقول - عليه السلام -: (قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ

وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (95) آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ). فكان يصورها صور اللبن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت