فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276860 من 466147

الغربي المظلم (وَوَجَدَ عِنْدَهَا) يعني: العين (قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ

وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا (86) . وهذا هو السلطان الذي جعل له على أهل

الأرض.

فمفهوم قوله - جل ذكره - هذا (إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ) أي: فإنهم كافرون(وَإِمَّا أَنْ

تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا)أي: فإنهم سنخرج من أصلابهم أو يجاورونهم

قوم يعبدون الله لا يشركون به شيئًا.

فأجاب - عليه السَّلام - بمقتضى ما أوحي إليه قوله: (أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ...(87) . إشارة

إلى المستقبل من شأنهم، والله أعلم (ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا)

(وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى ...(88)

الحسنى هنا: هو الإيمان والعمل الصالح يقول: (فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى) يعني: من الله - جل ذكره -

العافية في الدنيا، والأمن والثواب في الآخرة، والحسنى: الجنة ثم قال:

(وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا) يعني، والله أعلم: يوم جيئته الآخرة، فإن

الذي أبيح له عذابهم كانوا فيما هنالك يومئذٍ، والذين أتي بهم في المستقبل وأنه

يتخذ فيهم حسنًا يومئذٍ عدم لم يأتوا بعد، وقوله: (وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا)

يخلص فعله ذلك للمستقبل.

أتبع ذلك قوله - عزَّ من قائل: (ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا(89) . يعني: المطالبة

لأهل الكفر والطغيان بالسلطان الذي جعل الله له على أهل الأرض.

(حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا(90) .

يعني، وهو أعلم بما ينزل: كاشفهم بها فتنة ولم يترق بعقولهم

صعدًا كما فعل تعالى بإبراهيم - عليه السَّلام - في صعوده بالنظر من الكوكب إلى القمر إلى

الشمس، ثم إلى الذي فطر السماوات والأرض حنيفًا، لم يحجبهم عنها بإيمان

ويقين.

ثم قال: (كَذَلِكَ ...(91) . الكاف"للتشبيه؛ و"ذلك"مشار إليه، وهو السبب المتبع"

بالوحي والسلطان الذي أوتيه على ما هنالك، ويكون المشار إليه أيضًا أنه وجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت