يقول ذو القرنين - عليه السَّلام -: (هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ
وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (98) . اقترن الوعد عنده - عليه السلام - بالإراحة منهم مع عيسى
-عليه السلام - والإنذار بهم فغلب سياق الوعد.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"بينا أنا نائم عند الكعبة، إذ أنا برجل أَحْمَرُ، كَأَنَّهُ أُخْرِجَ مِنْ"
دِيمَاسٍ، لَهُ لِمَّةٌ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ اللِّمَمِ[قَدْ رَجَّلَهَا، فَهِيَ تَقْطُرُ مَاءً، مُتَّكِئًا عَلَى رَجُلَيْنِ، أَوْ عَلَى
عَوَاتِقِ رَجُلَيْنِ، يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ"]"
وذكر الدجال.
ولما كان ذو القرنين - على رسل الله وأنبيائه السلام - هو المجعول له
السلطان عليهم، والذي قهرهم الله به وعلى يديه، قال - عليه السَّلام -(فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي
جَعَلَهُ دَكَّاءَ)وقال: (وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا) . انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 3/ 460 - 467} ...