فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276042 من 466147

ولذا قال (قد بلغت من لدني عذراً) في مفارقتك لي، يريد أنك قد أعذرت حيث خالفتك ثلاث مرات. وهذا كلام نادم شديد الندامة اضطره الحال إلى الاعتراف وسلوك سبيل الإنصاف، وقرأ الجمهور لدني مخففاً وشددها الباقون، وعن أبيّ قال: أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ من لدني عذراً مثقلة. أخرجه أبو داود والترمذي والطبراني وغيرهم. وقرأ الجمهور عذْرُاً بسكون الذال وقرئ بضمها، وحكى الداني أن أبيا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم بكسر الراء وياء بعدها بإضافة العذر إلى نفسه.

(فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية) قيل هي (أيلة) وهي أبعد الأرض من السماء وقيل انطاكية، وقيل برقة، وقيل قرية من قرى أذربيجان، وقيل قرية من قرى الروم، وقيل هي بلدة بالأندلس (استطعما أهلها) طلبا منهم الطعام بضيافة؛ وضع الظاهر موضع المضمر لزيادة التأكيد أو للتأسيس أو لكراهة اجتماع الضميرين في هذه الكلمة لما فيه من المكلفة أو لزيادة التشنيع على أهل القرية بإظهارهم (فأبوا أن يضيفوهما) أي أن يعطوهما ما هو حق واجب عليهم من ضيافتهما؛ فمن استدل بهذه الآية على جواز السؤال وحل الكدية فقد أخطأ خطأً بيّناً ومن ذلك قول بعض الأدباء الذين يسألون الناس:

فإن رددت فما في الرد منقصة ... عليَّ قد ردّ موسى قبل والخضر

وقد ثبت في السنة تحريم السؤال بما لا يمكن دفعه من الأحاديث الصحيحة الكثيرة. عن أبيّ أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ أن يضيفوهما مشددة، قيل شر القُرَى التي تبخل بالْقِرَى أي لا تضيف الضيف، قيل أطعمتهما امرأة من أهل بربر بعد أن طلبا من الرجال فلم يطعموهما فدعيا لنسائهم ولعنا رجالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت