{لِيُدْحِضُواْ} أي ليبطلوا {وَمَا أُنْذِرُواْ هُزُواً} يعني العذاب وما موصلة ، والضمير محذوف تقديره: أنذروه أو مصدرية {إِنَّا جَعَلْنَا على قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً} هذه عقوبة على الإعراض المحكي عنهم ، أو تعليل لهم والأكنة جمع كنان وهو الغطاء ، والوقر الصمم وهما على وجه الاستعارة ، في قلة فهمهم للقرآن وعدم استجابتهم للإيمان {فَلَنْ يهتدوا إِذاً أَبَداً} يريد به من قضى الله أنه لا يؤمن {لَوْ يُؤَاخِذُهُم} الضمير لكفار قريش أو لسائر الناس لقوله: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ الله الناس} [النحل: 61] والجملة خبر المبتدأ والغفور ذو الرحمة صفتان اعترضتا بين المبتدأ والخبر توطئة لما ذكر بعد من ترك المؤاخذة ، ويحتمل أن يكون الغفور هو الخبر ، ويؤاخذهم بيان لمغفرته ورحمته ، والأول أظهر {بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ} قيل: هو الموت وقيل: عذاب الآخرة وقيل: يوم بدر {مَوْئِلاً} أي ملجأ يقال: وئل الرجل إذا لجأ .
{وَتِلْكَ القرى} يعني: عادا وثمود وغيرهم من المتقدمين ، والمراد هنا: أهل القرى ولذلك قال: أهلكناهم وفي ضمن هذا الإخبار تهديد لكفار قريش {وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِداً} أي وقتاً معلوماً ، والمهلك هنا بضم الميم وفتح اللام اسم مصدر من أهلك ، فالمصدر على هذا مضاف للفاعل .