فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275950 من 466147

{قَالَ لَهُ موسى هَلْ أَتَّبِعُكَ على أَن تُعَلّمَنِ مِمَّا عُلّمْتَ رُشْداً} أي علماً ذا رشد أرشد به في ديني {رشَدا} أبو عمرو وهما لغتان كالبخل والبخل ، وفيه دليل على أنه لا ينبغي لأحد أن يترك طلب العلم وأن كان قد بلغ نهايته وإن يتواضع لمن هو أعلم منه.

{قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ} وبفتح الياء: حفص ، وكذا ما بعده في هذه السورة {صَبْراً} أي عن الإنكار والسؤال {وَكَيْفَ تَصْبِرُ على مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً} تمييز ، نفي استطاعة الصبر معه على وجه التأكيد وعلل ذلك بأنه يتولى أموراً هي في ظاهرها مناكير والرجل الصالح لا يتمالك أن يجزع إذا رأى ذلك فيكف إذا كان نبياً! {قَالَ سَتَجِدُنِى إِن شَاء الله صَابِرًا} من الصابرين عن الإنكار والإعراض {وَلاَ أَعْصِى لَكَ أمْراً} في محل النصب عطف على {صابراً} أي ستجدني صابراً وغير عاص ، أو هو عطف على {ستجدني} ولا محل له {قَالَ فَإِنِ اتبعتنى فَلاَ تَسْأَلْنى} بفتح اللام وتشديد النون: مدني وشامي ، وبسكون اللام وتخفيف النون: غيرهما ، والياء ثابتة فيهما إجماعاً {عَن شَئ حتى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً} أي فمن شرط اتباعك لي أنك إذا رأيت مني شيئاً وقد علمت أنه صحيح إلا أنه خفي عليك وجه صحته فأنكرت في نفسك أن لا تفاتحني بالسؤال ولا تراجعني فيه حتى أكون أنا الفاتح عليك ، وهذا من أدب المتعلم مع العالم والمتبوع مع التابع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت