فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 275010 من 466147

52 -قوله تعالى: {وَيَوْمَ يَقُولُ} أي: الله تعالى، وقراءة العامة: بالياء لقوله: {شُرَكَائِيَ} وقرأ حمزة: بالنون، حملاً على ما تقدم في المعنى من قوله: {وَمَا كُنْتُ} [الكهف: 51] فكما أن كنت للمتكلم كذلك: نقول، والجمع والإفراد في ذلك بمعنى.

قال ابن عباس: (يريد يوم القيامة) . قال المفسرون: (يقول الله تعالى يوم القيامة: ادعوا الذين أشركتم بي ليمنعوكم من عذابي) . وهو قوله: {نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ} قال ابن عباس: (يريد في الدنيا) {فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا} قال أنس: (هو واد في جهنم من قيح ودم) . وهو قول مجاهد، وعبد الله بن عمر.

وقال نوف البكالي: (هو واد بين أهل الضلال وبين أهل الإيمان) . وقال البكالي: (هو واد يفرق به بين أهل لا إله إلا الله ومن سواهم) . وهذا القول يوافق قول ابن عباس في رواية عطاء فإنه قال: (يريد حِجازًا وحاجزْا) .

ونحو هذا قال ابن الأعرابي في الموبق قال: (وكل حاجِز بين شيئين فهو مُوبِق) . وعلى هذا القول الكناية في قوله: {بَيْنَهُمْ} يعود إلى الفريقين من المؤمنين والكافرين، وليس يعرف للموبق بمعنى الحاجز اشتقاق. وقال ابن عباس في رواية الوالبي: (مهلكا) . وهو قول قتادة، والضحاك، وابن زيد، والسدي. وجميع أهل المعاني.

قال الفراء: (يقول: جعلنا تواصلهم في الدنيا موبقا، أي: مهلكا لهم في الآخرة) . وعلى هذا {بَيْنَهُمْ} ينتصب انتصاب المفعول به؛ لأنه جعل البين بمعنى التواصل، فلا ينتصب انتصاب، والكناية تعود على المشركين فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت