[الرعد: 17] - أتبع ذلك بقوله: {لِلَّذِينَ استجابوا لِرَبِّهِمُ الحسنى والذين لَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَّا فِي الأرض جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لاَفْتَدَوْاْ بِهِ أولئك لَهُمْ سواء الحساب وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المهاد} [الرعد: 18] . ولا شك أن الذين استجابوا لربهم هو العقلاء الذين علقوا معنى الأمثال ، انتفعوا بما تضمنت من بيان الحق. وأن الذين لم يستجيبوا له هم الذين لم يعقلوها ، ولم يعرفوا ما أوضحته من الحقائق. فالفريق الأول - هو الذين قال الله فيهم {ويهدي به كثيراً} ، والفريق الثاني - هم الذين قال فيهم أيضاً {يضل به كثيراً} وقال فيهم {وما يضل به إلا الفاسقين} .