وأخرج ابن مردويه من طريق جويبر عن الضحاك ، عن ابن عباس في قوله: {ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا} قال: نزلت في أمية بن خلف ، وذلك أنه دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمر كرهه الله من طرد الفقراء عنه وتقريب صناديد أهل مكة ، فأنزل الله {ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا} يعني ، من ختمنا على قلبه ، يعني التوحيد {واتبع هواه} يعني الشرك {وكان أمره فرطاً} يعني فرطا في أمر الله وجهالة بالله.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن بريدة قال: دخل عيينة بن حصن على النبي صلى الله عليه وسلم في يوم حار وعنده سلمان عليه جبة من صوف ، فثار منه ريح العرق في الصوف ، فقال عيينة: يا محمد ، إذا نحن أتيناك فأخرج هذا وضرباءه من عندك ؛ لا يؤذونا ؛ فإذا خرجنا فأنت وهم أعلم. فأنزل الله {ولا تطع من أغفلنا قلبه} الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع قال:"حدثنا أن النبي صلى الله عليه وسلم تصدى لأمية بن خلف وهو ساه غافل عما يقال له ، فأنزل الله {ولا تطع من أغفلنا قَلبَه} الآية. فرجع إلى أصحابه وخلى عن أمية ، فوجد سلمان يذكرهم فقال:"الحمد لله الذي لم أفارق الدنيا حتى أراني أقواماً من أمتي أمرني أن أصبر نفسي معهم"."
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق مغيرة ، عن إبراهيم في قوله: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي} قال: هم أهل الذكر.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر من طريق منصور ، عن إبراهيم في قوله: {واصبر نفسَكَ} الآية. قال: لا تطردهم عن الذكر.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن أبي جعفر في الآية قال: أمر أن يصبر نفسه مع أصحابه يعلمهم القرآن.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {مع الذين يدعون ربهم} قال: يعبدون ربهم. وقوله: {ولا تعد عيناك عنهم} يقول: لا تتعداهم إلى غيرهم.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي هاشم في الآية قال: كانوا يتفاضلون في الحلال والحرام.