وقرأ شبل بن عباد عن ابن كثير بفتح ميم {خمسة} وهي لغة كعشرة.
وقرأ ابن محيصن بكسر الخاء والميم وبإدغام التاء في السين ، وعنه أيضاً إدغام التنوين في السين بغير غنة.
{رجماً بالغيب} رمياً بالشيء المغيب عنهم أو ظناً ، استعير من الرجم كأن الإنسان يرمي الموضع المجهول عنده بظنه المرة بعد المرة يرجم به عسى أن يصيب ، ومنه الترجمان وترجمة الكتاب.
وقول زهير:
وما الحرب إلاّ ما علمتم وذقتم ...
وما هو عنها بالحديث المرجم
أي المظنون ، وأتت هذه عقب ما تقدم ليدل على أن قائل تلك المقالتين لم يقولوا ذلك عن علم وإنما قالوا ذلك على سبيل التخمين والحدس ، وجاءت المقالة الثالثة خالية عن هذا القيد مشعرة أنها هي المقالة الصادقة كما تقدم ذكر ذلك عن عليّ.
وعن رسول الله عن جبريل عليهما الصلاة والسلام.
وانتصب {رجماً} على أنه مصدر لفعل مضمر أي يرجمون بذلك ، أو لتضمين {سيقولون} و {يقولون} معنى يرجمون ، أو لكونه مفعولاً من أجله أي قالوا ذلك لرميهم بالخبر الخفي أو لظنهم ذلك ، أي الحامل لهم على هذا القول هو الرجم بالغيب.
و {ثلاثة} خبر مبتدأ محذوف ، والجملة بعده صفة أي هم ثلاثة أشخاص ، وإنما قدرنا أشخاصاً لأن {رابعهم} اسم فاعل أضيف إلى الضمير ، والمعنى أنه ربعهم أي جعلهم أربعة وصيرهم إلى هذا العدد ، فلو قدر {ثلاثة} رجال استحال أن يصير ثلاثة رجال أربعة لاختلاف الجنسين ، والواو في {وثامنهم} للعطف على الجملة السابقة أي {يقولون} هم {سبعة وثامنهم كلبهم} فأخبروا أولاً بسبعة رجال جزماً ، ثم أخبروا أخباراً ثانياً أن {ثامنهم كلبهم} بخلاف القولين السابقين ، فإن كلاً منهما جملة واحدة وصف المحدث عنه بصفة ، ولم يعطف الجملة عليه.