فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272274 من 466147

وأما شركة الوجوه التي قدمنا أنها هي المعروفة بشركة الذمم عند المالكية فهي جائزة أيضاً في مذهب الأمام أحمد وفاقاً لأبي حنيفة ، وخلافاً لمالك والشافعي. وأما شركة العنان فهي جائزة أيضاً عند الإمام أحمد. وقد قدمنا الأجماع على جوازها. وهي عندهم: أن يشترك رجلان بماليهما على أن يعملا فيهما بأبدانهما والربح بينهما. وهذه الشركة إنما تجوز عندهم بالدنانير والدراهم ، ولا تجوز بالعروض.

وأما شركة المفاوضة - فهي عند الحنابلة قسمان: أحدهما جائز والآخر ممنوع.

وأما الجائز منهما فهو أن يشتركا في جميع أنواع الشركة. كأن يجمعا بين شركة العنان والوجوه والأبدان فيص ذلك ، لأن كل نوع منها يصح على انفراده فصح مع غيره.

وأما النوع الممنوع عندهم منها فهو أن يدخلا بينهما في الشركة الاشتراك فيما يحصل لكل واحد منهما من ميراث أو يجده من ركاز أو لقطة. ويلزم كل واحد منهما ما لزم الآخر من أرش جناية وضمان غصب ، وقيمة متلف ، وغرامة ضمان ، وكفالة وفساد هذا النوع ظاهر لما فيه من الغرر كما ترى.

وأما شركة المضاربة - وهي القراض - فهي جائزة عند الجميع - وقد قدمنا أنها هي: أن يدفع شخص لآخر مالا يتجر فيه على أن يكون الربح بينهما بنسبة يتفقان عليها ، وكون الربح في المضاربة بحسب ما اتفقا عليه لا خلاف فيه بين العلماء ، سواء كان النصف أو أقل أو كثر لرب المال أو للعامل.

وأما شركة العنان عند الشافعية والحنابلة والحنفية والمالكية ، وشكرة المفاوضة عند المالكية - فاختلف في نسبة الربح ، فذهب مالك والشافعي إلى أنه لا بد من كون الرح والخسران بحسب المالين ، وذهب أبو حنيفة وأحمد إلى أن الربحبينهما على ما اتفقا عليه ، فلهما أن يتساويا في الربح مع تفاضل المالين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت