فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272273 من 466147

وأما"شركة الوجوه"التي قدمنا أنهاهي المعروفة عند المالكية"بشركة الذمم"وقدمن منعها عند المالكية والشافعية - فهي جائزة عند الحنفية ، سواء كانت مفاوضة أو عناناً. وقد علمت مما تقدم أن المفاوضة عندهم تتضمن الوكالة والكفالة. وأن العنان تتضمن الوكالة فقط ، وإن اشترط الشريكان في"شركة الوجوه"مناقصفة المشتري أو مثالثته - فلاربح كذلك عندهم وبطل عندهم شرط الفضل.

لأن الربح عندهم لا يستحق إلا بالعمل. كالمضارب أو بالمال كرب المال. أو بالضمان كالأستاذ الذي يتقبل العلم من الناس ويلقيه على التلميذ بأقل مما أخذ ، فيطيب له الفضل بالضمان - هكذا يقولونه. ولا يخفى ما في"شركة الوجوه"من الغرر.

واعلم ان الربح في الشركة الفاسدة على حسب المال إن كانت شركة مال ، وعلى حسب العلم إن كانت شركة عمل ، وهلذا واضح ، وتبطل الشركة بموت أحدهما. اما تفصيل أنواع الشركة في مذهب الإمام أحمد رحمه الله - فهي أيضاً قسمان: شركة أملاك ، وشركة عقود.

وشركة العقود عند الحنابلة خمسة أنواع: شركة العنان ، والأبدان ، والوجوه ، والمضاربة ، والمفاوضة.

أما شركة الأبدان فهي جائزة عندهم ، سواء كان العمل من الصناعات أو اكتساب المباحات. أما مع اتحاد العمل فهي جائزة عندهم بلا خلاف. وأما مع اختلاف العلم فقال أبو الخطاب: لا تجوز وفاقاً للمالكية. وقال القاضي: تجوز وفاقاً للحنفية في الصناعات دون اكتساب المباحات.

وإن اشتركا على أن يتقبل أحدهما للعمل ويعمله الثاني والأجرة بينهما صحت الشركة عند الحنابلة والحنفية خلافاً لزفر. والربح في شركة الأبدان على ما اتفقوا عليه عند الحنابلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت