وهذا المعنى بعينه ، ذكره عَبَّاد الأصنام في زيارة القبور . وتلقاه عنهم من تلقاه ممن لم يحط علما بالشرك وأسبابه ووسائله . ومن هاهنا يظهر سر مقصود النبي صلى الله عليه وسلم بنهيه عن تعظيم القبور واتخاذ المساجد عليها والسرج . ولعنه فاعل ذلك وإخباره بشدة غضب الله عليه . ونهيه عن الصلاة إليها ، ونهيه عن اتخاذ قبره عيدا . وسؤاله ربه تعالى أن لا يجعل قبره وثنا يعبد . فهذا نهيه عن تعظيم القبور . وذلك تعليمه وإرشادة للزائر أن يقصد نفع الميت والدعاء له والإحسان إليه ، لا الدعاء به ولا الدعاء عنده .