فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26965 من 466147

إذ لو فارقه فِي آنٍ من آنات تلك الأزمنةِ لقارنه فِي ذلك الآنِ مقابِلهُ الذي هو الوصول ، فما فرضناه ضلالاً لا يكون ضلالاً ، وإن أريد اعتبارُه من حيث إنه غايةٌ له واجبةُ الترتُّب عليه لزِم أن يكون التوجُّهُ المقارِنُ لغاية الجِدِّ فِي السلوك إلى ما من شأنه الوصولُ عند تخلُّفِه عنه لمانعٍ خارجي كاحترام المِنيَّةِ مثلاً من غير تقصيرٍ ولا جَوْر من قِبَل المتوجِّه ، ولا خللٍ من جهة المسلكِ ضلالاً ، إذ لا واسطةَ بينهما ، مع أنه لا جَوْر فيه عن القصد أصلاً ، فبطَلَ اعتبارُ وجوبِ الوصولِ فِي مفهومِ اللازم قطعاً ، وتبين منه عدمُ اعتبارِه فِي مفهوم المتعديّ حتماً ، وأما اعتبارُ وجودِ اللازم فيه وجوباً وهو الأمرُ الثاني ، فبيانُه مبنيٌّ على تمهيد أصل ، وهو أن فعلَ الفاعل حقيقةً هو الذي يصدُر عنه ويتمُّ من قِبَله ، لكن لمّا لم يكن له فِي تحقُّقه فِي نفسه بدٌّ من تعلّقه بمفعوله اعتُبر ذلك فِي مدلول اسمِه قطعاً ، ثم لما كان له باعتبار كيفيةِ صدورِه عن فاعله ، وكيفيةِ تعلّقِه بمفعوله ، وغيرِ ذلك آثارٌ شتّى مترتبةٌ عليه متمايزةٌ فِي أنفسها ، مستقلةٌ بأحكامٍ مقتضيةٍ لإفرادها بأسماءٍ خاصة ، وعُرض له بالقياس إلى كل أثرٍ من تلك الآثارِ إضافةٌ خاصة ممتازة عما عداها من الإضافات العارضة له بالقياس إلى سائرها ، وكانت الآثارُ تابعةً له فِي التحقّق غيرَ منفكّةٍ عنه أصلاً إذ لا مؤثِّرَ لها سوى فاعلِه عُدَّت من متمماته ، واعتُبرت الإضافةُ العارضةُ له بحسَبها داخلةً فِي مدلوله ، كالاعتماد المتعلِّق بالجسم مثلاً ، وُضع له باعتبار الإضافةِ العارضةِ له من انكسار ذلك الجسم الذي هو أثرٌ خاصٌّ لذلك الاعتماد اسمُ الكسر ، وباعتبار الإضافةِ العارضةِ له من انقطاعه الذي هو أثرٌ آخَرُ له اسم القطع ، إلى غير ذلك من الإضافات العارضةِ له بالقياس إلى آثاره اللازمةِ له ، وهذا أمرٌ مطَّردٌ فِي آثاره الطبيعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت