فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26966 من 466147

وأما الآثارُ التي له مدخَلٌ فِي وجودها فِي الجملة من غير إيجابٍ لها تترتب عليه تارة وتفارقه أخرى ، بحسب وجودِ أسبابِها الموجبةِ لها وعدمِها كالآثار الاختياريةِ الصادرةِ عن مؤثراتها بواسطة كونهِ داعياً إليها فحيث كانت تلك الآثارُ مستقلةً فِي أنفسها مستندةً إلى مؤثراتها غيرَ لازمةٍ له لزومَ الآثارِ الطبيعيةِ التابعةِ له لم تعُدْ من متمماته ، ولم تُعتبر الإضافةُ العارضةُ له بحسبها داخلةً فِي مدلوله كالإضافة العارضةِ للأمر بحسَبِ امتثالِ المأمور ، والإضافةِ العارضةِ للدعوة بحسب إجابةِ المدعوّ ، فإن الامتثال والإجابة وإن عُدّا من آثار الأمرِ والدعوةِ باعتبار ترتّبهما عليهما غالباً ، لكنهما حيث كانا فِعلين اختياريين للمأمور والمدعوِّ مستقِلَّيْن فِي أنفسهما غيرَ لازمين للأمر والدعوة ، لم يُعَدا من متمماتهما ، ولم تُعتبر الإضافةُ العارضةُ لهما بحسبهما داخلةً فِي مدلولِ اسمِ الأمرِ والدعوةِ ، بل جُعلا عبارة عن نفس الطلب المتعلّقِ بالمأمورِ والمدعوّ ، سواءٌ وجد الامتثالُ والإجابةُ أو لا.

إذا تمهّد هذا فنقول كما أن الامتثالَ والإجابةَ فعلان مستقلانِ فِي أنفسهما صادران عن المدعوِّ والمأمورِ باختيارهما غيرُ لازمين للأمر والدعوة لزومَ الآثارِ الطبيعية التابعة للأفعال الموجبة لها ، وإن كانا مترتِّبين عليهما فِي الجملة ، كذلك هُدى المَهْديّ أي توجُّهُه إلى ما ذكر من المسلك فعلٌ مستقلٌ له صادرٌ عنه باختياره ، غيرُ لازم للهداية ، أعني التوجيهَ إليه لزومَ ما ذُكر من الآثار الطبيعية ، وإن كان مترتباً عليها فِي الجملة ، فلما لم يُعَدّا من متممات الأمر والدعوة ، ولم تعتبر الإضافةُ العارضةُ لهما بحسبهما داخلةً فِي مدلولهما عُلم أنه لم يُعدَّ الهدى اللازمُ من متممات الهداية ، ولم تُعتبر الإضافةُ العارضة لها بحسبه داخلةً فِي مدلولها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت