والأثَاثُ متاعُ البيتِ، ويقال لمتاع البيت أيضاً، الأهَرَة، ويقال: قد أثَّ يئيث أثًّا إذا صار ذا أثَاثٍ.
وقوله: (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ(81)
أي جعل لكم من الشجر ما تَسْتَظِلونَ بِه
(وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا) .
واحد الأكنان كِن، على وَزْنِ حِمْل وأحْمَال، ولا يجوز أن يكونَ
واحدها كناناً، لأن جمع الكنان أكنة. أي جعل لكم مَا يُكنِكمْ.
(وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ) .
كل ما لَبسْتَه فَهو سربالٌ. من قميص أو دِرْع أو جَوْشَنن أو غيرِه، قال
الله عزَّ وجلَّ: (سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ) ، وقال (تَقِيكُمُ الْحَرَّ) ولم يقل تقيكم
البردَ لأن ما وَقَى من الحر وَقى من البردِ.
وقوله: (وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ) .
أي جعل لكم دُرُوعاً تَتقُون بها في الحروب مِنَ بأسِ الحَدِيد وَغيره.
وقوله: (كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ) .
أكثر القراء تُسْلِمُونَ، ويقرأ لعلكم تَسْلَمُونَ، أيْ لعلكُم إذَا لبستم
الدروع في الحرب سَلِمْتُمْ من الجِرَاحِ، ثم قالَ بَعْدَ أنْ - بيَّنَ لهم الآيات:
(فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ(82)
أي عليك أن تبلغ الرِسالة وتأتي بالآيات الدالة على النبوة.
وقوله: (يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ(83)
أي يعرفون أن أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - حق ثم ينكرون ذلك.