فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 249769 من 466147

يوم التوبة لقدَرَ، وأعْلَم أنه مع إقامته الحجج في أنه واحِد، وأنه أمر ألا يُتخَذَ معه إله عبدوا غيره، لأنهم قالوا عنْ الأصنام: (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) .

فأَعلم اللَّه - عزَّ وجلَّ - أن لا إله إلا هو، ولا يجوز أن يَعبد

غيره، وَإن قَصَد التقِربَ بالعبادة لِلَّهِ وحده، فقال - جلَّ وعلا -:

(وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ) .

فذكر اثنين توكيداً لقوله إلهَيْن، كما ذكر الواحد في قوله: (إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ) .

وقوله: (وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ

دخلت الفاء، ولا فعل ههنا لأن الباء متصلة بالفعل، المعنى ما حل

بكم من نعمةٍ فمن اللَّه، أي ما أعطاكم الله من صحة جسم أوسعة في

رِزْقٍ، أو متاع بمال أو ولد فكل ذلك من اللَّه.

وقوله: (ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ) .

أي إليه ترفعون أصواتكم بالاستغاثة، يقال: جأر الرَّجُل يَجأرُ جُؤاراً.

والأصوات مبنية على فُعَال وفَعِيلٍ، فأمَّا فُعال فنحو الصُّراخ، والجُؤَارُ.

والبُكاء. وأما الفَعِيل فنحو العويل والزئير، والفُعَالُ أكثر.

وقوله: (ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ(54)

هذا خاص فيمن كفر به.

وقوله: (لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ(55)

أي ليكفروا بأنا أنعمنا عليهم، أي جعلوا ما رزقناهم وأنعمنا به عليهم

سبباً إلى الكفر كما قال تعالى: (رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت