فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241107 من 466147

{قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [المائدة: 16] .

{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 257] .

• وقد أسند اللهُ الإخراجَ في قولِه {لِتُخْرِجَ النَّاسَ} [إبراهيم: 1] إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - إسنادًا سببيًّا؛ لأنه الذي سيتلوه عليهم، ويبلِّغهم إيَّاه، ويدعوهم به إلى صراطِ اللهِ، وقد اهتَدَى هو به أتَمَّ الهداية، وبَرَز في كلِّ حركةٍ وسكنةٍ من حركاتِه وسكناتِه نورُ هذا الكتابِ وأدبُه العالي، كما أسند - سبحانه - إليه - صلى الله عليه وسلم - تزكيةَ نفوسِ العربِ الأميِّين، وتطهيرَها من أرجاسِ الجاهليةِ في قوله - سبحانه: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [الجمعة: 2] ؛ ليدعوَهم إلى الاقتداءِ والتأسِّي به في كلِّ أحوالِهم، فاستجابوا لدعوةِ اللهِ، واتَّخذوا من هذا الإمامِ الأعظمِ - صلى الله عليه وسلم - أحسنَ أسوةٍ، تغلغلت في نفوسِهم؛ فاقتلعت منها كلَّ جراثيمِ الفسادِ، وجَعَلتهم خيرَ أمةٍ أُخرِجت للناسِ؛ إذ كانوا يَتلُون كتابَ اللهِ حقَّ تلاوتِه، ويَهتَدون بهَدْي رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فلما هَجَروا القرآنَ، وأعرضوا عن فقهِه، مكتفينَ بلوكِ ألفاظِه بما اتخذوا من شيوخٍ ورجالٍ، ليس لهم ذرةٌ مما منح الله نبيَّه وحبيبَه - صلى الله عليه وسلم - فضلُّوا ضلالاً بعيدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت