فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 241108 من 466147

{وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ} [إبراهيم: 2] ؛ أي: هلاكٌ عظيمٌ، وخسرانٌ مبينٌ، يَختَصُّ به الله المنتقمُ الجبَّار الكافرينَ الذين يُعرِضون عن كتابِه ورسولِه - صلى الله عليه وسلم - فلا يعملون على إخراجِ أنفسِهم بتدبُّرِ الكتاب واتِّباع الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - من ظلماتِ جهلِهم وشركِهم إلى نورِ ما جاءهم به الكتابُ والرسولُ - صلى الله عليه وسلم - ويتنكَّبون صراطَ العزيزِ الحميدِ، سالكين طرقَ التقليدِ الأعمى للشيوخِ والرؤساءِ، متَّخذين ما كَتَب لهم شيوخُهم من الكتبِ، زاعمين أنها من عند الله - وما هي من عند اللهِ - ليشتروا

بها ثمنًا قليلاً، منغمسين في عبادةِ الشهواتِ وزينة الدنيا إلى أذقانِهم، مغترِّين بالأسماءِ والألقابِ، والثياب الظاهرة الكاذبة، وإن انطوت على نفوسٍ قذرةٍ، وقلوبٍ ميتةٍ، وأخلاقٍ منحطَّة.

فويلٌ لهؤلاء، ثم ويلٌ لهم أشد الويلِ مما يُذِيقهم الله من عذابِه الشديدِ في الدنيا بضربِ الذِّلَّة والمسكنةِ، وفي الآخرةِ لن تُغني عنهم ظواهرُهم وألقابُهم من الله شيئًا.

{الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ} [إبراهيم: 3] .

"الاستحباب": الإيثارُ، استفعالٌ من المحبةِ؛ لأن المُؤْثِر للشيءِ على غيرِه، كأنه يطلبُ من نفسِه أن يكونَ أحبَّ إليها وأفضلَ عندها من الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت