فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239244 من 466147

السادس: يمحو نور القمر ، ويثبت نور الشمس.

السابع: يمحو الدنيا ويثبت الآخرة.

الثامن: أنه في الأرزاق والمحن والمصائب يثبتها في الكتاب ثم يزيلها بالدعاء والصدقة ، وفيه حث على الانقطاع إلى الله تعالى.

التاسع: تغير أحوال العبد فما مضى منها فهو المحو ، وما حصل وحضر فهو الإثبات.

العاشر: يزيل ما يشاء ويثبت ما يشاء من حكمه لا يطلع على غيبه أحداً فهو المنفرد بالحكم كما يشاء ، وهو المستقل بالإيجاد والإعدام والإحياء والإماتة والإغناء والإفقار بحيث لا يطلع على تلك الغيوب أحد من خلقه.

واعلم أن هذا الباب فيه مجال عظيم.

فإن قال قائل: ألستم تزعمون أن المقادير سابقة قد جف بها القلم وليس الأمر بأنف ، فكيف يستقيم مع هذا المعنى المحو والإثبات ؟

قلنا: ذلك المحو والإثبات أيضاً مما جف به القلم فلا يمحو إلا ما سبق في علمه وقضائه محوه.

المسألة الخامسة:

قالت الرافضة: البداء جائز على الله تعالى ، وهو أن يعتقد شيئاً ثم يظهر له أن الأمر بخلاف ما اعتقده ، وتمسكوا فيه بقوله: {يَمْحُو الله مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ} .

واعلم أن هذا باطل لأن علم الله من لوازم ذاته المخصوصة ، وما كان كذلك كان دخول التغير والتبدل فيه محالاً.

المسألة السادسة:

أما {أُمُّ الكتاب} فالمراد أصل الكتاب ، والعرب تسمي كل ما يجري مجرى الأصل للشيء أماً له ومنه أم الرأس للدماغ ، وأم القرى لمكة ، وكل مدينة فهي أم لما حولها من القرى ، فكذلك أم الكتاب هو الذي يكون أصلاً لجميع الكتب ، وفيه قولان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت