فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238642 من 466147

قال ابن عباس: لهم خيمة من درة مجوّفة فرسخ وعرضها فرسخ لها أبواب مصاريعها من ذهب يدخل عليهم الملائكة من كل باب يقولون لهم عليكم بما صبرتم على أمر الله. وقال أبو بكر الأصم: من كل باب من أبوب البر كباب الصلاة وباب الزكاة وباب الصبر ويقولون: نعم ما أعقبكم الله بعد الدار الأولى. وهذا يناسب قول حكماء الإسلام إن لكل مرتبة من مراتب الكمالات جوهراً قدسياً وروحاً علوياً يختص بتلك الصفة ، فبعد المفارقة يفيض على النفس الكاملة من ملك الصبر كمال مخصوص ، ومن ملك الشكر كذلك وعلى هذا القياس. وقد يستدل بالآية على أن الملك أفضل من البشر وإلا فلم يكن دخولهم على المؤمنين موجباً لتحيتهم وإكرامهم. ويمكن أن يجاب بأن وجه التكريم هو مجيئهم بإذن الله ومن عنده لا مجرد المجيء: والباء في قوله: {بما صبرتم} يتعلق بالسلام. والمعنى إنما حصلت لكم هذه السلامة بواسطة صبركم على الطاعات وعن المحرمات. وقيل: يتعلق بمحذوف أي هذا الثواب بسبب صبركم أو بدل صبركم. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأتي قبور الشهداء على رأس كل حول فيقول: سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار. ثم أتبع أحوال السعداء أحوال الأشقياء وقد مر تفسيره في أوّل"البقرة"على أن الضد قد يعلم من الضد بسهولة وقد مر آنفاً. وقوله: {سوء الدار} في مقابلة {عقبى الدار} كأن العاقبة لا تطلق إلا على العاقبة الحميدة كقوله {والعاقبة للمتقين} [الأعراف: 128] لأن غير الحميدة ل تستأهل لأن تكون عاقبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت