فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238628 من 466147

"إن الله ينشئ السحاب فينطق أحسن النطق ويضحك أحسن الضحك فنطقه الرعد وضحكه البرق"وهذا غير مستبعد من قدرة الله وخصوصاً عند من لا يجعل البنية شرطاً في الحياة. وقيل: المضاف محذوف أي يسبح سامعو الرعد من العباد الراجلين للمطر حامدين له أو متلبسين بسبحان الله والحمد لله. وعن علي رضي الله عنه: سبحان من سبحت له. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا اشتد الرعد:"اللَّهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك"وقيل: معنى تسبيح الرعد أن هذا الصوت المخصوص لهوله ومهابته يدل على وجود إله قهار كقوله: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده} [الإسراء: 44] . قال في الكشاف: ومن بدع المتصوّفة الرعد صعقات الملائكة، والبرق زفرات أفئدتهم. والمطر بكاؤهم. أما قوله: {والملائكة من خيفته} أي ويسبح الملائكة من هيبته وجلاله فقد ذكر جمع من المفسرين أنه عنى بهؤلاء الملائكة أعوان الرعد فإنه سبحانه جعل له أعواناً. قال ابن عباس: إنهم خائفون من الله لا كخوف ابن آدم فإن أحدهم لا يعرف من على يمينه ومن على يساره ولم يشغله عن عبادة الله طعام ولا شراب ولا شيء . وقالت الحكماء: إنما تتم الآثار العلوية بقوى روحانية فلكية، فللسحاب روح معين من الأرواح الفلكية يدبره وكذا القول في الرياح وفي سائر الآثار فهذا هو المراد بالملائكة في الآية. قوله: {ويرسل الصواعق} قد عرفت أنها نار تتولد من السحاب وتنزل بقوّة شديدة فربما غاصت في البحر وأحرقت الحيتان. ووجه الاستدلال بها على الصانع أن النار حارة يابسة وطبيعة السحاب يغلب عليها الرطوبة والبرودة للأجزاء المائية فيه، وحصول الضد من الضد لا يكون بالطبع وإنما يكون بتدبير القادر المختار وتسخيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت