فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238500 من 466147

{وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آَيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ (27) }

يقول الحق جل جلاله: {ويقولُ الذين كفروا} من أهل مكة: {لولا أنزل عليه آيةٌ} ظاهرة {من ربه} كما أنزلتْ على مَنْ قبله فنؤمن حينئذٍ؟ {قل} لهم: {إنَّ اللَّهَ يُضلُّ مَن يشاء} بعد ظهور الآيات والمعجزات. وليس الإيمان والهداية بيد العبد في الحقيقة.

{ويهدي إليه من أناب} أي: من أقْبل ورجع عن عناده من غير احتياج إلى معجزة. قال البيضاوي: وهو جواب ، يجري التعجب من قولهم ، كأنه قال: قل لهم ما أعظم عنادكم! {إن الله يُضِلُّ من يشاء} ممن كان على صفتكم ، فلا سبيل إلى اهتدائه ، وإن نزلت كل آية ، ويهدي إليه من أناب لما جئت به ، بل بأدنى منه من الآيات. اهـ

الإشارة: تقدم مراراً أن من سبقت له من عند الله عناية الخصوصية ، لم يتوقف على ظهور آية. ومن لم يسبق له شيء في الخصوصية لا ينفع فيه ألف آية. فالله يضل من يشاء عن دخول حضرته ، ولو رأى من أولياء زمانه ما رأى ، ويهدي إلى حضرته من أناب ، ورجع بلا سبب. وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت