وابن حبان.
والطبراني.
والبيهقي في البعث والنشور ، وصححه السهيلي.
وغيره عن عتبة ابن عبد قال:"جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أفني الجنة فاكهة؟ قال: نعم فيها شجرة تدعى طوبى هي نطاق الفردوس قال: أي شجر أرضنا تشبه؟ قال: ليس تشبه شيئاً من شجر أرضك ولكن أتيت الشام؟ قال: لا قال: فإنها تشبه شجرة بالشام تدعى الجوزة تنبت على ساق واحد ثم ينتشر أعلاها قال: ما عظم أصلها؟ قال: لو ارتحلت جذعة من إبل أهلك ما أحطت بأصلها حتى تنكسر ترقوتاها هرماً قال: فهل فيها عنب؟ قال: نعم."
قال: ما عظم العنقود منه؟ قال: مسيرة شهر للغراب إلا بقع""
والأخبار المصرحة بأنها شجرة في الجنة منتشرة جداً ، وحينئذٍ فلا كلام في جواز الابتداء بها وإن كانت نكرة فمسوغ الابتداء بها ما ذهب إليه سيبويه من أنه ذهب بها مذهب الدعاء كقولهم: سلام عليك إلا أنه ذهب ابن مالك إلى أنه التزم فيها الرفع على الابتداء ، ورد عليه بأن عيسى الثقفي قرأ {وَحُسْنُ مَئَابٍ} بالنصب ، وخرج ذلك ثعلب على أنه معطوف على طوبى وأنها في موضع نصب ، وهي عنده مصدر معمول لمقدر أي طاب واللام للبيان كما في سقيا له ، ومنهم من قدر جعل {طوبى لَهُمْ} وقال صاحب اللوامح: إن التقدير يا طوبى لهم ويا حسن مآب فحسن معطوف على المنادي وهو مضاف للضمير واللام مقحمة كما في قوله:
يا بؤس للجهل ضرار الأقوام...
ولذلك سقط التنوين من بؤس وكأنه قيل: يا طوباهم ويا حسن مآبهم أي ما أطيبهم وأحسن مآبهم كما تقول: يا طيبها ليلة أي ما أطيبها ليلة ولا يخفى ما فيه من التكلف.
وأجاب السفاقسي عن ابن مالك بأنه يجوز نصب {حُسْنُ} بمقدر أي ورزقهم حسن مآب وهو بعيد.