والهاء في"إليه"للحق ، أو للإسلام ، أو لله عزّ وجلّ ؛ على تقدير: ويهدي إلى دينه وطاعته من رجع إليه بقلبه.
وقيل: هي للنبي صلى الله عليه وسلم.
قوله تعالى: {الذين آمَنُواْ} "الذين"في موضع نصب ، لأنه مفعول ؛ أي يهدي الله الذين آمنوا.
وقيل بدل من قوله:"مَنْ أَنَابَ"فهو في محل نصب أيضاً.
{وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ الله} أي تسكن وتستأنس بتوحيد الله فتطمئن ؛ قال: أي وهم تطمئن قلوبهم على الدوام بذكر الله بألسنتهم ؛ قاله قَتَادة.
وقال مجاهد وقَتَادة وغيرهما: بالقرآن.
وقال سفيان بن عيينة: بأمره.
مقاتل: بوعده.
ابن عباس: بالحلف باسمه ، أو تطمئن بذكر فضله وإنعامه ؛ كما تَوْجل بذكر عدله وانتقامه وقضائه.
وقيل:"بِذِكْرِ اللَّهِ"أي يذكرون الله ويتأملون آياته فيعرفون كمال قدرته عن بصيرة.
{أَلاَ بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ القلوب} أي قلوب المؤمنين.
قال ابن عباس: هذا في الحلف ؛ فإذا حلف خصمه بالله سكن قلبه.
وقيل:"بِذِكْرِ اللَّهِ"أي بطاعة الله.
وقيل: بثواب الله.
وقيل: بوعد الله.
وقال مجاهد: هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
قوله تعالى: {الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات طوبى لَهُمْ}
ابتداء وخبره.
وقيل: معناه لهم طُوبَى ، ف"طُوبَى"رفع بالابتداء ، ويجوز أن يكون موضعه نصباً على تقدير: جعل لهم طُوبى ، ويعطف عليه"وَحُسْنُ مَآبٍ"على الوجهين المذكورين ، فترفع أو تنصب.
وذكر عبد الرزاق: أخبرنا مَعْمَر عن يحيى بن أبي كَثير عن عمرو بن أبي يزيد البِكَالِي عن عُتْبة بن عَبْد السُّلَمي قال:"جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الجنة وذكر الحوض فقال: فيها فاكهة؟ قال:"نعم شجرة تدعى طوبى"قال: يا رسول اللها أي شجرة أرضنا تشبه؟ قال:"لا تشبه شيئاً من شجر أرضك أأتيت الشام هناك شجرة تدعى الجوزة تنبت على ساق ويفترش أعلاها"."