فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238428 من 466147

يبعث الله الغيث فلا أحسن منه مضحكا ولا آنس منه منطقا، فضحكه البرق، ومنطقه الرعد وقال الإمام أحمد: حدثنا عفان حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا الحجاج حدثنا أبو مطر عن سالم عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمع الرعد والصواعق قال:

«اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك»

أقول: إن المسلم مع بحثه عن القانون العلمي، والحقيقة العلمية الكونية، ومع إثباته لها، فإنه له إحساساته الإيجابية التي تجعله يرى في هذا الكون ما لا يراه الكافر، فيذكره ذاك بالله تذكيرا يعبر عنه بذكر أو دعاء أو خشية أو أنس.

5 -بمناسبة قوله تعالى: وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ ننقل أولا ما ذكر كسبب نزول لها، ثم نثني بذكر حديث حول كثرة الصواعق في آخر الزمان:

أ - روي في سبب نزول هذه الآية ما رواه الحافظ أبو يعلى الموصلي عن ثابت عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا مرة إلى رجل من فراعنة العرب فقال: «اذهب فادعه لي» قال فذهب إليه فقال: يدعوك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: له من رسول الله؟ وما الله؟ أمن ذهب هو أم من فضة هو أم من نحاس هو؟ قال: فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال يا رسول الله: قد أخبرتك أنه أعتى من ذلك قال لي كذا وكذا فقال لي:

«ارجع إليه الثانية» فذهب فقال له مثلها. فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول قد أخبرتك أنه أعتى من ذلك فقال «ارجع إليه فادعه» فرجع إليه

الثالثة قال: فأعاد عليه ذلك الكلام فبينما هو يكلمه إذ بعث الله عزّ وجل سحابة حيال رأسه فرعدت فوقعت منها صاعقة فذهبت بقحف رأسه فأنزل الله عزّ وجل وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ الآية

ب - روى الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري (رضي الله عنه) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«تكثر الصواعق عند اقتراب الساعة، حتى يأتي الرجل القوم فيقول: من صعق قبلكم الغداة؟ فيقولون: صعق فلان وفلان وفلان»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت