وكما أنه سبحانه صاحب مغفرة للناس وإن كانوا ظالمين. إن تابوا وأَنابوا؛ فإِنه شديد العقاب لمن أَصر على كفره وعصيانه كما قال تعالى في سورة الحجر:"نَبِّئ عِبَادِى أَنِّي أنا الْغَفُورُ الرحِيمُ * وَأن عَذَابِى هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمُ". وفي سورة الأَنعام:"فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ". إلى غير ذلك من الآيات التي تجمع بين الرجاءَ والخوف.
(وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ(7 ) )
المفردات:
(الَّذِينَ كَفَرُوا) : المراد بهم هنا كفارُ أهل مكة.
(لَوْلَا أُنزِلَ) : لولا بمعنى هلاَّ، فكلتاهما للحض والحث على فعل الشيءِ.
(آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ) : الآية؛ العلامة، والمراد بها هنا ما طلبوه من الخوارق مثل تفجير الينابيع والأَنهار والرقى في السماء.
التفسير
7 - (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ) :
بعد أَن حكى الله عن أَهل مكة كفرهم بالبعث، واستعجالهم بالعذاب الذي توعدهم الله به على لسان رسوله، جاءَت هذه الآية لبيان لون من أَلوان كفرهم وعنادهم.