فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238120 من 466147

(السَّيِّئَةِ) : العقوبة. (الْحَسَنَة) : العافية والسلامة.

(الْمَثُلَاتُ) : جمع مثله - بفتح الميم وضم الثاء. وهي العقوبة؛ سميت بذلك لأنها تماثل الذنب، والمراد بالمثلات في الآية الكريمة عقوبات أَمثالهم المكذبين قبهم.

التفسير

6 - (وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ ... ) الآية.

كان الرسول صلوات الله عليه ينذر المشركين بالعذاب في الدنيا والآخرة لإصرارهم علي الكفر، فكانوا يستعجلونه في وقوعه استهزاءً به وطعنًا في خبره فنزلت.

والمعنى: ويطلب منك المشركون يا محمد أن تعجل لهم بالعقوبة التي أنذرتهم بها. لإِصرارهم على الكفر وتكذيب ما جئتهم به من عند الله، وكان عليهم أَن يثوبوا إلى رشدهم ويعدلوا عن شركهم. ويطلبوا من الله سبحانه وتعالى السلامة والعافية. وما كان ينبغي لهم أَن يؤثروا العقوبة على السلامة، وهم يعلمون مما يشاهدونه حولهم من آثار ما أَنزله الله من العقوبات بالكافرين قبلهم. كما حدث لعاد قوم هود، ولثمود قوم صالح، ولقوم لوط ولغيرهم وإلى ذلك يشير قوله تعالى:

(وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ) :

أَي أنهم قد مضت من قبلهم عقوبات الأُمم السابقة التي استأصلهم. فما لهؤلاء لم يعتبروا بتلك الأُمم؟ فيكفوا عن الكفر والتكذيب حتى لا يحل بهم ما حل بمن قبلهم من المكذبين.

ثم عقب الله سبحانه وتعالى هذه الجملة من الآية الكريمة بما يفتح باب الأَمل للتائبين المستغفرين - ويحذِّر من شدة العقوبة للعصاة المصرِّين فيقول:

{وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ} :

أَي أَنه تعالى. صاحب مغفرة عظيمة وستر شامل لمن ظلموا أنفسهم بالذنوب والعاصى. فلا يعجل لهم بالعقوبة، بل يمهلهم ويؤَخرهم لعهم يتوبون ويستغفرون فيغفر لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت