فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238052 من 466147

قال ابن الأنباري: شبه نزول القرآن الجامع للهدى والبيان بنزول المطر، إذ نفع نزول القرآن يعمّ كعموم نفع نزول المطر، وشبه الأودية بالقلوب: إذ الأودية يستكنّ فيها الماء كما يستكنّ القرآن والإيمان في قلوب المؤمنين.

{فاحتمل السيل زَبَدًا رَّابِيًا} الزبد: هو الأبيض المرتفع المنتفخ على وجه السيل، ويقال له: الغثاء والرغوة، والرابي: العالي المرتفع فوق الماء.

قال الزجاج: هو الطافي فوق الماء، وقال غيره: هو الزائد بسبب انتفاخه، من ربا يربو إذا زاد.

والمراد من هذا تشبيه الكفر بالزبد الذي يعلو الماء، فإنه يضمحلّ ويعلق بجنبات الوادي وتدفعه الرياح.

فكذلك يذهب الكفر ويضمحلّ.

وقد تمّ المثل الأولّ، ثم شرح سبحانه في ذكر المثل الثاني فقال: {وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِى النار} "من"لابتداء الغاية، أي: ومنه ينشأ زبد مثل زبد الماء، أو للتبعيض، بمعنى: وبعضه زبد مثله، والضمير للناس، أضمر مع عدم سبق الذكر لظهوره.

هذا على قراءة {يوقدون} بالتحتية، وبها قرأ حميد وابن محيصن، والأعمش، وحمزة، والكسائي، وحفص.

وقرأ الباقون بالفوقية على الخطاب، واختار القراءة الأولى أبو عبيد.

والمعنى: ومما توقدون عليه في النار فيذوب من الأجسام المنطرقة الذائبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت