فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238051 من 466147

قال ابن الأنباري: معناه أجعلوا لله شركاء خلقوا مثل ما خلق الله فتشابه خلق الشركاء بخلق الله عندهم، أي: ليس الأمر على هذا حتى يشتبه الأمر عليهم، بل إذا فكروا بعقولهم وجدوا الله هو المنفرد بالخلق، وسائر الشركاء لا يخلقون شيئاً، وجملة: {خَلَقُواْ كَخَلْقِهِ} في محل نصب صفة لشركاء، والمعنى: أنهم لم يجعلوا لله شركاء متصفين بأنهم خلقوا كخلقه {فَتَشَابَهَ} بهذا السبب {الخلق عَلَيْهِمْ} حتى يستحقوا بذلك العبادة منهم، بل إنما جعلوا له شركاء الأصنام ونحوها، وهي بمعزل عن أن تكون كذلك، ثم أمره الله سبحانه بأن يوضح لهم الحق ويرشدهم إلى الصواب فقال: {قُلِ الله خالق كُلّ شَيْء} كائناً ما كان ليس لغيره في ذلك مشاركة بوجه من الوجوه.

قال الزجاج: والمعنى: أنه خالق كل شيء مما يصح أن يكون مخلوقاً، ألا ترى أنه تعالى شيء وهو غير مخلوق {وَهُوَ الواحد} أي: المتفرّد بالربوبية {القهار} لما عداه، فكل ما عداه مربوب مقهور مغلوب.

ثم ضرب سبحانه مثلاً آخر للحق وذويه، وللباطل ومنتحليه فقال: {أَنزَلَ مِنَ السماء مَآء} أي: من جهتها، والتنكير للتكثير أو للنوعية {فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ} جمع وادٍ، وهو كل منفرج بين جبلين أو نحوهما.

قال أبو علي الفارسي: لا نعلم فاعلاً جمع على أفعلة إلاّ هذا، وكأنه حمل على فعيل فجمع على أفعلة مثل جريب وأجربة.

كما أن فعيلاً حمل على فاعل، فجمع على أفعال مثل يتيم وأيتام وشريف وأشراف، كأصحاب وأنصار في صاحب وناصر.

قال: وفي قوله: {فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ} توسع أي: سال ماؤها، قال: ومعنى {بِقَدَرِهَا} بقدر مائها، لأن الأودية ما سالت بقدر أنفسها.

قال الواحدي: والقدر مبلغ الشيء ، والمعنى: بقدرها من الماء، فإن صغر الوادي قلّ الماء وإن اتسع كثر، وقال في الكشاف: {بقدرها} بمقدارها الذي يعرف الله أنه نافع للممطور عليهم غير ضارّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت