فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238053 من 466147

{ابتغاء حِلْيَةٍ} أي: لطلب اتخاذ حلية تتزينون بها وتتجملون كالذهب والفضة {أَوْ متاع} أي: أو طلب متاع تتمتعون به من الأواني والآلات المتخذة من الحديد والصفر والنحاس والرصاص {زَبَدٌ مّثْلُهُ} المراد بالزبد هنا الخبث، فإنه يعلو فوق ما أذيب من تلك الأجسام كما يعلو الزبد على الماء فالضمير في {مثله} يعود إلى {زبداً رابياً} وارتفاع {زبد} على الابتداء وخبره {مما يوقدون} ، {كذلك يَضْرِبُ الله الحق والباطل} أي: مثل ذلك الضرب البديع يضرب الله مثل الحق ومثل الباطل، ثم شرع في تقسيم المثل فقال: {فَأَمَّا الزبد فَيَذْهَبُ جُفَاء} يقال: جفأ الوادي بالهمز جفاء: إذا رمى بالقذر والزبد.

قال الفراء: الجفاء الرمي.

يقال: جفأ الوادي غثاء جفاء: إذا رمى به، والجفاء بمنزلة الغثاء.

وكذا قال أبو عمرو بن العلاء، وحكى أبو عبيدة أنه سمع رؤبة يقرأ"جفالاً".

قال أبو عبيدة: يقال: أجفلت القدر إذا قذفت بزبدها.

وأجفلت الريح السحاب إذا قطعته، قال أبو حاتم: لا يقرأ بقراءة رؤبة، لأنه كان يأكل الفأر.

واعلم أن وجه المماثلة بين الزبدين في الزبد الذي يحمله السيل والزبد الذي يعلو الأجسام المنطرقة، أن تراب الأرض لما خالط الماء وحمله معه صار زبداً رابياً فوقه.

وكذلك ما يوقد عليه في النار حتى يذوب من الأجسام المنطرقة، فإن أصله من المعادن التي تنبت في الأرض فيخالطها التراب، فإذا أذبيت صار ذلك التراب الذي خالطها خبثاً مرتفعاً فوقها.

{وَأَمَّا مَا يَنفَعُ الناس} منهما وهو الماء الصافي، والذائب الخالص من الخبث {فَيَمْكُثُ فِى الأرض} أي: يثبت فيها.

أما الماء فإنه يسلك في عروق الأرض فتنتفع الناس به، وأما ما أذيب من تلك الأجسام فإنه يصاغ حلية وأمتعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت