فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238049 من 466147

وخص الغدو والآصال بالذاكر، لأنه يزداد ظهور الظلال فيهما، وهما ظرف للسجود المقدر، أي: ويسجد ظلالهم في هذين الوقتين، وقد تقدّم تفسير الغدوّ والآصال في الأعراف، وفي معنى هذه الآية قوله سبحانه: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ إلى مَا خَلَقَ الله مِن شَيْء يَتَفَيَّأُ ظلاله عَنِ اليمين والشمآئل سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ داخرون} [النحل: 48] وجاء بمن في {من في السماوات والأرض} تغليباً للعقلاء على غيرهم، ولكون سجود غيرهم تبعاً لسجودهم، ومما يؤيد حمل السجود على الانقياد ما يفيده تقديم {لله} على الفعل من الاختصاص، فإن سجود الكفار لأصنامهم معلوم، ولا ينقادون لهم كانقيادهم لله في الأمور التي يقرّون على أنفسهم بأنها من الله، كالخلق والحياة والموت، ونحو ذلك.

{قُلْ مَن رَّبُّ السماوات والأرض} أمر الله سبحانه رسوله أن يسأل الكفار: من رب السماوات والأرض؟ ثم لما كانوا يقرّون بذلك ويعترفون به كما حكاه الله سبحانه في قوله: {ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ العزيز العليم} [الزخرف: 9] .

وقوله: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ الله} [الزخرف: 87] أمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يجيب، فقال: {قُلِ الله} فكأنه حكى جوابهم وما يعتقدونه، لأنهم ربما تلعثموا في الجواب حذراً مما يلزمهم، ثم أمره بأن يلزمهم الحجة ويبكتهم فقال: {قُلْ اتخذوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء} والاستفهام للإنكار، أي: إذا كان رب السماوات والأرض هو الله كما تقرون بذلك وتعترفون به كما حكاه سبحانه عنكم بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت