فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234787 من 466147

وهذه ترشدك - إن كنت من ذوي الهمة العالية - أن تصبر نفسك مع الذين يتعلمون أمداً طويلاً ، ولا تعجل بالرئاسة حتى يبلغ الكتاب أجله ، وتنال حظاً وافراً من الأخلاق والعلوم . فلا بأس بالوظائف ونفع الأمة مع دوام المثابرة على العلم والاستزادة منه ! فلقد صبر هذا النبي عليه السلام أياماً وأياماً ، ولبس للحوادث أثواباً وأثواباً ، حتى إذا غلب اليأس جاء الفرج والرفعة ! .

فتأمل ! كيف كانت هذه السورة يقرؤها القارئون ، ويسمعها الجاهلون وهم عن آياتها معرضون ! فإذا سمعوا صوتاً حسناً ظنوا أن هذا هو جمال القرآن ، فقالوا للقارئ: سبحان من أعطاك ! وفرحوا بما عندهم من العلم بظواهر ورونق القراءة ، أو مجرد التفسير ومعرفة القصة ، ولم ينظروا إلى الحكم المودعة فيها ! فقبح الجهل ! يترك الرجل أعمى وإن لبس الحلل وارتدى ثياب الفخار الكاذب والسراب الخداع . . كم للإنسان من آيات وعبر في السماوات والأرض فيعرض عنها ! خلقت لنا الأبصار والأسماع والعقول لننظر ماذا في السماوات والأرض مما ذرأ المبدع في الكون ، وتلا القرآن - وهو كلام مبدع الكون - وتلطف في تصوير المعاني ، وألبسها أجمل لباس ، فأعرض العقلاء فضلاً عن العامة ! فما للعامة لا يتعلمون ! وما لذوي البصائر لا ينصحون ولا يبينون ؟ وما للناس لا يكادون يفقهون ؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت