فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234773 من 466147

الأول: فيما قيل في وجوه العبر في هذا القصص .

قال في"اللباب": الاعتبار والعبرة: الحالة التي يتوصل بها الإنسان من معرفة المشاهد إلى ما ليس بمشاهد . والمراد منه التأمل والتفكر . ووجه الاعتبار بهذه القصة أن الذي قدر على إخراج يوسف من الجب بعد إلقائه فيه ، وإخراجه من السجن ، وتمليكه مصر بعد العبودية ، وجمع شمله بأبيه وإخوته بعد المدة الطويلة ، واليأس من الاجتماع ؛ قادر على إعزاز محمد صلى الله عليه وسلم وإعلاء كلمته ، وإظهار دينه . وأن الإخبار بهذه القصة العجيبة جار مجرى الإخبار عن الغيوب ، فكانت معجزة له صلى الله عليه وسلم .

وقال بعضهم: إن قصة يوسف الصديق ، جمة الفائدة ، وجليلة العائدة ، تحدو بكل امرئ أبيّ إلى الإقتداء بها . فإن من أطلق سوام الفكر في حياة يوسف عليه السلام رآها رغيدة ، وألفاها هنيئة ، وما ذلك إلا لطيب سيرته ، وحميد سريرته ، وتمسكه بعرى التقوى والفضيلة ، ولا سيما فضيلة العفة والطهارة ، التي ترفع قدر صاحبها ، وتنزله المنزلة السامية . فعلى المرء أن يقتفي أثر هذه الفضيلة الجليلة ، كيوسف ، فيتسنم ذروة المجد في هذه الدنيا ، وينال السعادة الدائمة في الآخرة . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت