فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231860 من 466147

الغوث وروى هذا المعنى أيضا العياشي في تفسيره عن على بن معمر عن أبيه عن أبى عبد الله (عليه السلام) .

وقوله أي لا اكذب عليه الان كما كذبت عليه من قبل ظاهر في اخذ قوله"ذلك ليعلم انى لم اخنه بالغيب"إلى آخر الآيتين من كلام أمراة العزيز وقد عرفت الكلام عليه في البيان المتقدم .

وفي الدر المنثور اخرج الفاريابى وابن جرير وابن أبى حاتم والطبراني وابن مردويه من طرق عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : عجبت لصبر اخى يوسف وكرمه والله يغفر له حيث ارسل إليه ليستفتى في الرؤيا وان كنت انا لم افعل حتى اخرج وعجبت من صبره وكرمه والله يغفر له اتى ليخرج فلم يخرج حتى أخبرهم بعذره ولو كنت انا لبادرت الباب ولكنه أحب أن يكون له العذر .

اقول وقد روى هذا المعنى بطرق أخرى ومن طرق أهل البيت (عليه السلام) ما في تفسير العياشي عن ابان عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليه السلام) قال: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: لو كنت بمنزلة يوسف حين ارسل إليه الملك يسأله عنه رؤياه ما حدثته حتى اشترط عليه ان يخرجني من السجن وعجبت لصبره عن شان امرأة الملك (1) حتى أظهر الله عذره .

اقول وهذا النبوى لا يخلو من شيء فان فيه أحد المحذورين اما الطعن في حسن تدبير يوسف (عليه السلام) وتوصله إلى الخروج من السجن وقد احسن التدبير في ذلك فلم يكن يريد مجرد الخروج منه ولا هم لامرأة العزيز ونسوة مصر الا في مراودته عن نفسه والجائه إلى موافقة هواهن وهو القائل"رب السجن أحب الي مما يدعونني إليه"وإنما كان يريد الخروج في جو يظهر فيه براءته وتيأس منه أمراة العزيز والنسوة ويوضع في موضع يليق به من المكانة والمنزلة .

ولذا انبأ وهو في السجن أولا بما هو وظيفة الملك الواجبة اثر رؤياه من جمع الارزاق العامة وادخارها فتوصل به إلى قول الملك ائتونى به ثم لما أمر باخراجه أبى إلى ان

(1) هي امرأة العزيز دون الملك ولعل إطلاق الملك على بعلها من تسامح بعض رواة الحديث منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت