ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن في السبع سنين الماضية قال الصادق (عليه السلام) انما نزل ما قربتم لهن ثم ياتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون أي يمطرون .
وقال أبو عبد الله (عليه السلام) قرء رجل على امير المؤمنين (عليه السلام) ثم ياتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون على البناء للفاعل فقال ويحك أي شيء يعصرون يعصرون الخمر ؟ قال الرجل يا امير المؤمنين كيف اقرؤها ؟ فقال انما نزلت وفيه يعصرون أي يمطرون بعد سني المجاعة والدليل على ذلك قوله:"وانزلنا من المعصرات ماء ثجاجا".
فرجع الرجل إلى الملك فأخبره بما قال يوسف فقال الملك ائتونى به فلما جائه الرسول قال ارجع إلى ربك يعني إلى الملك فأساله ما بال النسوة اللاتى قطعن ايديهن ؟ ان ربى بكيدهن عليم .
فجمع الملك النسوة فقال ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه ؟ قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء قالت أمراة العزيز الآن حصحص الحق انا راودته عن نفسه وانه لمن الصادقين ذلك ليعلم انى لم اخنه بالغيب وان الله لا يهدى كيد الخائنين أي لا اكذب عليه الان كما كذبت عليه من قبل ثم قالت وما ابرئ نفسي ان النفس لامارة بالسوء الا ما رحم ربى .
فقال الملك ائتونى به استخلصه لنفسي فلما نظر إلى يوسف قال انك اليوم لدينا مكين امين فاسأل حاجتك قال اجعلني على خزائن الأرض انى حفيظ عليم يعني الكناديج والانابير فجعله عليها وهو قوله:"وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوء منها حيث يشاء".
اقول قوله وقرء الصادق (عليه السلام) سبع سنابل في رواية العياشي عن ابن أبى يعفور عنه (عليه السلام) انه قرء سبع سنبلات وقوله (عليه السلام) انما نزل ما قربتم لهن أي ان التقديم بحسب التنزيل بمعنى التقريب وقوله (عليه السلام) انما نزلت وفيه يعصرون أي يمطرون أي بالبناء للمفعول ومنه يعلم انه (عليه السلام) يأخذ قوله يغاث من الغيث دون