والدليل على انه لا يعم عامة المؤمنين الجملة الحالية وكانوا يتقون الدالة على ان هذا الإيمان وهو حقيقة الإيمان لا محالة كان منهم مسبوقا بتقوى مستمر حقيقي وهذا التقوى لا يتحقق من غير إيمان فهو إيمان بعد إيمان وتقوى وهو المساوق لولاية الله سبحانه قال تعالى"إلا أن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفى الآخرة"يونس: 64 (بحث روائي) في تفسير القمى: ثم ان الملك رأى رؤيا فقال لوزرائه انى رايت في نومى سبع بقرات سمان ياكلهن سبع عجاف أي مهازيل ورايت سبع سنبلات خضر واخر يابسات وقال (1) أبو عبد الله (عليه السلام) سبع سنابل ثم قال"يا أيها الملا افتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون"فلم يعرفوا تأويل ذلك .
فذكر الذي كان على راس الملك رؤياه التي رآها وذكر يوسف بعد سبع سنين وهو قوله:"وقال الذي نجا منهما وادكر بعد أمة"أي بعد حين انا انبئكم بتأويله فأرسلون فجاء إلى يوسف فقال"أيها الصديق افتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر واخر يابسات".
قال يوسف تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله الا قليلا مما تأكلون أي لا تدوسوه فإنه يفسد في طول سبع سنين وإذا كان في سنبله لا يفسد ثم يأتي من بعد