فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231857 من 466147

والإشارة بقوله كذلك إلى ما ساقه من القصة بما انتهى إلى نيله (عليه السلام) عزة مصر وهو حديث السجن وقد كانت امرأة العزيز هددته بالصغار بالسجن فجعله الله سببا للعزة وعلى هذا النمط كان يجرى أمره (عليه السلام) اكرمه ابوه فحسده اخوته فكادوا به بالقائه في غيابة الجب وبيعه من السيارة ليذلوه فأكرم الله مثواه في بيت العزيز وكادت به امرأة العزيز ونسوة مصر ليوردنه مورد الفجور فأبان الله عصمته ثم كادت به بالسجن لصغاره فتسبب الله بذلك لعزته .

وللإشارة إلى أمر السجن وحبسه وسلبه حرية الاختلاط والعشرة قال تعالى:"وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوء منها حيث يشاء"أي رفعنا عنه حرج السجن الذي سلب منه إطلاق الإرادة فصار مطلق المشية له ان يتبوء في أي بقعة يشاء فهذا الكلام بوجه يحاذي قوله تعالى السابق فيه حين دخل بيت العزيز ووصاه أمراته:"وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ولنعلمه من تأويل الاحاديث والله غالب على أمره ."

"وبهذه المقايسة يظهر ان قوله ههنا"نصيب برحمتنا من نشاء"في معنى قوله هناك والله غالب على أمره وان المراد ان الله سبحانه إذا شاء ان يصيب برحمته أحدا لم يغلب في مشيته ولا يسع لاى مانع مفروض ان يمنع من أصابته ولو وسع لسبب ان يبطل مشية الله في أحد لوسع في يوسف الذي تعاضدت الأسباب القاطعة وتظاهرت لخفضه فرفعه الله ولا ذلا له فأعزه الله ان الحكم الا لله ."

وقوله:"ولا نضيع أجر المحسنين"إشارة إلى ان هذا التمكين أجر اوتيه يوسف (عليه السلام) ووعد جميل للمحسنين جميعا ان الله لا يضيع أجرهم .

قوله تعالى:"ولاجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون"أي لأولياء الله من عباده فهو وعد جميل اخروى لأوليائه تعالى خاصة وكان يوسف (عليه السلام) منهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت