فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231861 من 466147

يحكم بينه وبين النسوة حكما بالقسط فتوصل به إلى قوله ائتونى به استخلصه لنفسي وهذا احسن تدبير يتصور لما كان يبتغيه من العزة في مصر وبسط العدل والإحسان في الأرض مضافا إلى ما ظهر للملك وملائه في خلال هذه الأحوال من عظيم صبره وعزمه في الأمور وتحمله الاذى في جنب الحق وعلمه الغزير وحكمه القويم .

واما الطعن في النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وحاشاه ان يقول انه لو كان مكان يوسف طاش ولم يصبر مع الاعتراف بان الحق كان معه في صبره وهو اعتراف بان من شانه ان لا يصبر فيما يجب الصبر فيه وحاشاه (صلى الله عليه وآله وسلم) ان يامر الناس بشيء وينسى نفسه وقد صبر وتحمل الاذى في جنب الله قبل الهجرة وبعدها من الناس حتى اثنى الله عليه بمثل قوله:"وانك لعلى خلق عظيم".

وفى الدر المنثور أيضا اخرج الحاكم في تاريخه وابن مردويه والديلمي عن انس قال: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قرء هذه الآية:"ذلك ليعلم انى لم اخنه بالغيب"قال لما قالها يوسف قال له جبريل يا يوسف اذكر همك قال وما ابرئ نفسي .

اقول وهذا المعنى مروى في عدة روايات بألفاظ متقاربة ففى رواية ابن عباس لما قالها يوسف فغمزه جبريل فقال ولا حين هممت بها ؟ وفى رواية عن حكيم بن جابر فقال له جبريل ولا حين حللت السراويل ؟ ونحو من ذلك في روايات اخر عن مجاهد وقتادة وعكرمة والضحاك وابن زيد والسدى والحسن وابن جريح وأبى صالح وغيرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت