فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231845 من 466147

والمعنى ثم ياتي من بعد ذلك أي ما ذكر من السبع الشداد عام فيه تنبت اراضيهم أو يمطرون أو ينصرون وفيه يتخذون الاشربة والادهنة من الفواكه والبقول أو يحلبون ضروع انعامهم وفيه كناية عن توفر النعمة عليهم وعلى انعامهم ومواشيهم.

قال البيضاوي في تفسيره وهذه بشارة بشرهم بها بعد ان أول البقرات السمان والسنبلات الخضر بسنين مخصبة والعجاف واليابسات بسنين مجدبة وابتلاع العجاف السمان بأكل ما جمع في السنين المخصبة في السنين المجدبة ولعله علم ذلك بالوحي أو بأن انتهاء الجدب بالخصب أو بان السنة الإلهية ان يوسع على عباده بعد ما ضيق عليهم انتهى وذكر غيره نحوا مما ذكره.

وقال صاحب المنار في تفسيره في الآية والمراد ان هذا العام عظيم الخصب والإقبال يكون للناس فيه كل ما يبغون من النعمة والا تراف والانباء بهذا زائد على تأويل الرؤيا لجواز أن يكون العام الأول بعد سني الشدة والجدب دون ذلك فهذا التخصيص والتفصيل لم يعرفه يوسف الا بوحى من الله عزوجل لا مقابل له في رؤيا الملك ولا هو لازم من لوزام تأويلها بهذا التفصيل انتهى.

والذي ارى انهم سلكوا تفسير آيات الرؤيا وتاويلها سبيل المساهلة والمسامحة وذلك انا إذا تدبرنا في كلامه (عليه السلام) في التأويل اعني قوله"تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم"

فذروه في سنبله الا قليلا مما تأكلون ثم ياتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن الا قليلا مما تحصنون"وجدناه (عليه السلام) لم يبن كلامه على اساس اخبارهم بما سيستقبلهم من السنين السبع المخصبة ثم السنين السبع المجدبة ولو انه أراد ذلك لكان من حق الكلام ان يقول مثلا يأتي عليكم سبع مخصبات ثم ياتي من بعدها سبع شداد يذهبن بما عندكم من الذخائر ثم إذا سئل عن دفع هذه المخمصة وطريق النجاة من هذه المهلكة العامة قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلى آخر ما قال."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت