فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231842 من 466147

قوله تعالى:"يوسف أيها الصديق افتنا في سبع بقرات سمان"إلى آخر الآية في الكلام حذف وتقدير إيجازا والتقدير فأرسلوه فجاء إلى يوسف في السجن فقال: يا يوسف أيها الصديق افتنا في رؤيا الملك وذكر الرؤيا وذكر ان الناس في انتظار تأويله وهذا الأسلوب من لطائف اساليب القرآن الكريم .

وسمى يوسف صديقا وهو كثير الصدق المبالغ فيه لما كان رأى من صدقه فيما عبر به منامه ومنام صاحبه في السجن وأمور أخرى شاهدها من فعله وقوله في السجن وقد امضى الله سبحانه كونه صديقا بنقله ذلك من غير رد .

وقد ذكر متن الرؤيا من غير ان يصرح انه رؤيا فقال"افتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضر واخر يابسات"لأن قوله افتنا

وهو سؤال الحكم الذي يؤدى إليه نظره وكون المعهود فيما بينه وبين يوسف تأويل الرؤيا وكذا ذيل الكلام يدل على ذلك ويكشف عنه .

وقوله"لعلى ارجع إلى الناس لعلهم يعلمون"لعل الأول تعليل لقوله افتنا ولعل الثاني تعليل لقوله ارجع والمراد افتنا في أمر هذه الرؤيا ففى افتائك رجاء ان ارجع به إلى الناس وأخبرهم بها وفي رجوعي إليهم رجاء ان يعلموا به فيخرجوا به من الحيرة والجهاله .

ومن هنا يظهر ان قوله ارجع في معنى ارجع بذلك فمن المعلوم انه لو افتى فيه فرجع المستفتى إلى الناس كان رجوعه رجوع عالم بتأويله خبير بحكمه فرجوعه عندئذ إليهم رجوع بمصاحبة ما القى إليه من التأويل فافهم ذلك .

وفى قوله أولا افتنا وثانيا"لعلى ارجع إلى الناس"دلالة على انه كان يستفتيه بالرسالة عن الملك والملا ولم يكن يسأله لنفسه حتى يعلمه ثم يخبرهم به بل ليحمله إليهم ولذلك لم يخصه يوسف بالخطاب بل عم الخطاب له ولغيره فقال تزرعون الخ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت