فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229074 من 466147

(قالَ مَعاذَ اللَّهِ)

أي أعوذ باللّه عز وجل وألتجئ إليه مما تريدين منى فهو يعيذنى أن أكون من الجاهلين كما سيأتي من قوله « وَ إِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ » .

(إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ) أي إنه سيدى المالك لرقبتى ، قد أحسن معاملتى فِي إقامتى عندك وأوصاك بإكرام مثواى ، فلا أجزيه بالإحسان إساءة وأخونه فِي أهله ، ثم علل ما صنع بقوله:

(إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) أي إنه تعالى لا يفلح الظالمين لأنفسهم والظالمين للناس بخيانة وتعدّ على الأعراض لا فِي الدنيا ببلوغ الإمامة والرياسة ولا فِي الآخرة بالوصول إلى رضوان اللّه تعالى ودخول جنات النعيم.

وفى هذا إيماء إلى الاعتزاز به ، والأمانة لسيده ، والتعريض بخيانة امرأته ، واحتقارها بما أضرم نار الغيظ فِي صدرها.

(وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ) أي ولقد همت بأن تبطش به ، إذ عصى أمرها وخالف مرادها وهي سيدته وهو عبدها ، وقد استذلت له بدعوته إلى نفسها بعد أن احتالت عليه بمراودته عن نفسه ، وكلما ألحّت عليه ازداد عتوّا واستكبارا ، معتزا عليها بالديانة والأمانة ، والترفع عن الخيانة ، وحفظ شرف سيده وهو سيدها ، ولا علاج لهذا إلا تذليله بالانتقام ، وهذا ما شرعت فِي تنفيذه أو كادت بأن همت بالتنكيل به.

(وَهَمَّ بِها) لدفع صيالها عنه وقهرها بالبعد عما أرادته.

(لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ) أي ولكنه رأى من ربه فِي سريرة نفسه ما جعله يمتنع من مصاولتها واللجوء إلى الفرار منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت