فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229073 من 466147

أى تسابقا إلى الباب وقصد كل منهما سبق الآخر إليه ، فهو ليخرج وهي لتمنعه من الخروج ، وقدّت قميصه من دبر: أي قطعته طولا من خلف ، وألفيا: أي وجدا.

المعنى الجملي

بعد أن ذكر سبحانه وصية العزيز لامرأته بإكرام مثواه ، وعلل ذلك بحسن الرجاء فيه ثم بين عنايته سبحانه به وتمهيد سبل كماله بتمكينه فِي الأرض - ذكر هنا مراودة امرأته له ونظرها إليه بغير العين التي نظر بها زوجها إليه وأرادت منه غير ما أراده هو وما أراد اللّه من فوقهما وأعدت العدة لذلك فغلقت الأبواب فهرب منها إلى باب المخدع فقدّت قميصه من خلف ووجدا زوجها بالباب الخارجي فبادرت إلى اتهامه بالسوء إلى أن استبانت براءته.

الإيضاح

(وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ) أي وخادعت امرأة العزيز يوسف عن نفسه ورواغته ، ليريد منها ما تريد هي منه مخالفا لإرادته وإرادة ربه ، واللّه غالب على أمره ، قال فِي الكشاف: كأن المعنى خادعته عن نفسه ، أي فعلت ما يفعل المخادع لصاحبه عن شيء لا يريد إخراجه من يده وهو يحتال أن يأخذه منه ، وهي عبارة عن التمحل فِي مواقعته إياها اهـ.

(وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ) أي وأحكمت إغلاق باب المخدع الذي كانا فيه وباب البهو الذي يكون أمام الغرف فِي بيوت العظماء وباب الدار الخارجي وربما كان هناك غيرها.

(وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ) أي وقالت هلمّ أقبل ، وزيدت كلمة (لَكَ) لبيان المخاطب كما يقولون: سقيا لك ورعيا لك ، وهذا الأسلوب هو الغاية فِي الاحتشام فِي التعبير ، وقد يكون هناك ما زادته من إغراء وتهييج مما تقتضيه الحال. وما نقل من الإسرائيليات عنها وعنه من الوقاحة فكذب ، فمثل هذا لا يعلم إلا من اللّه أو من الرواية الصحيحة عنها أو عنه ، ولا يستطيع أحد أن يدّعى ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت